القائل بأن مرتكب الكبيرة منافق ، وواصل بن عطا أظهر المنزلة بين المنزلتين ، قيل إن
أباه كان شرطيا وكان عمرو متزهدا فكانا إذا اجتازا معا على الناس قالوا : هذا
شر الناس أبو خير الناس . مات عمرو في سنة 144 ( قمد ) وهو ابن أربع وستين سنة .
واحتجاج هشام بن الحكم عليه في مسجد البصرة في سؤاله : ألك عين ؟ الخ مشهور
أوردته في السفينة .
( أبو المستهل )
الكميت بن زيد الأسدي الكوفي الشاعر الامامي المعروف مادح أهل بيت
النبي صلى الله عليه وآله كان عالما بلغات العرب خبيرا بأيامها ، كان مشهورا بالتشيع لبني هاشم
وقصائده فيهم تسمى الهاشميات وهي من جيد شعره ومختاره ، وكانت أول
منظوماته ، يقال : ما جمع أحد من علماء العرب ومناقبها ومعرفة أنسابها ما جمع
الكميت . وكان في أيام بني أمية ، له قصص وحكايات . ولد سنة 60 وتوفي سنة
126 ( قكو ) .
روى العلامة المجلسي عن كفاية الأثر عن الورد بن الكميت عن أبيه الكميت قال :
دخلت على سيدي أبي جعفر محمد بن علي الباقر " ع " فقلت يا ابن رسول الله اني
قد قلت فيكم أبياتا أفتأذن لي في انشادها فقال أيام البيض قلت فهو فيكم خاصة
قال : هات فأنشأت أقول :
أضحكني الدهر وأبكاني * والدهر ذو صرف وألوان
لتسعة بالطف قد غودروا * صاروا جميعا رهن أكفاني
فبكى " ع " وبكى أبو عبد الله " ع " وسمعت جارية تبكي من وراء الخباء
فلما بلغت إلى قولي :
وستة لا يتجازى ( 1 ) بهم * بنو عقيل خير فرسان
هامش
( 1 ) أي سبقوا فلم يقدر أحد ان يجري معهم في المكرمة .