وروي انه جاءت امرأته إلى أبي عبد الله " ع " بعد موته قالت انما أبكي انه مات
وهو غريب ، قال ليس هو بغريب ان أبا عبيدة منا أهل البيت ( كش ) .
روي عن الأرقط عن أبي عبد الله " ع " قال لما دفن أبو عبيدة الحذاء قال
انطلق بنا نصلي على أبى عبيدة قال فانطلقنا فلما انتهينا إلى قبره لم يزد على أن دعا
له ، فقال : اللهم برد على أبي عبيدة ، اللهم نور له قبره ، اللهم الحقه بنبيه ولم يصل
عليه ، فقلت هل على الميت صلاة بعد الدفن ؟ قال لا انما هو الدعاء له . وعن العقيقي
انه كان حسن المنزلة عند آل محمد عليهم السلام وكان زامل أبا جعفر عليه السلام
إلى مكة انتهى .
( أبو العتاهية )
بالتخفيف أبو إسحاق إسماعيل بن القسم بن سويد العيني ، كان فريد زمانه
ووحيد أوانه في طلاقة الطبع ورشاقة النظم وخصوصا في الزهديات ومذمة الدنيا .
وهو من المتقدمين في طبقة بشار وأبي نؤاس وشعره كثير وقد ولد في سنة 130
( قل ) بعين التمر وهي بليدة بالحجاز في قرب المدينة الطيبة وقيل إنها من اعمال سقي
الفرات قرب الأنبار ، ونشأ بالكوفة وسكن بغداد ، وكان يبيع الجرار ، واشتهر
بمحبته عتبة جارية المهدي العباسي وله في ذلك حكايات واشعار كثيرة ، وكان
الشعر عنده سهلا جدا ، حتى يحكى أنه قال يوما لو شئت ان اجعل كلامي كله شعرا
لقلت ، وكان نقش خاتمه :
سيكون الذي قضي * غضب العبد أو رضي
ومن شعره :
ألا إننا كلنا بائد * وأي بني آدم خالد
وبدؤوهم كان من ربهم * وكل إلى ربه عائد
فيا عجبا كيف يعصى الا * له أم كيف يجحده الجاحد
الكنى والألقاب — صفحة 121
مساهمون: الشيخ عباس القمي
ص١٢١