العباد ؛ لئلّا ينتهي أمرهم إلى النار . فلا يزال يخرجهم من مستشفى إلى آخر ؛ لشفاء عللهم الروحية . فإن لم تشف بتلك الأدوية فآخر الدواء الكيّ « 1 » ، فلا بدّ من دخول النار - والعياذ باللَّه - للتصفية مع الإمكان ، وإلّا فللقرار فيها . فالنار بالنسبة إلى أهل العصيان من المؤمنين لطف وعناية وطريق إلى جوار اللَّه ، وبالنسبة إلى الكفّار وأصحاب النار جزاء وغاية ، فهم أصحاب النار ومأواهم النار وهم ناريّون لهَبيّون مصيرهم النار
« وَلَقَدْ ذَرَأْنا لِجَهَنَّمَ كَثِيراً مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ . . . »
« 2 » الآية . هذا بعض الكلام في مسألة الجبر والقدر حسبما يناسب المقام والحمد للَّه أوّلًا وآخراً وظاهراً وباطناً وقد وقع الفراغ عن تبييضه يوم الخميس لخمس بقين من شهر اللَّه المبارك سنة 1371 في مدينة همدان .
هامش
( 1 ) - انظر ترتيب إصلاح المنطق : 327 .
( 2 ) - الأعراف ( 7 ) : 179 .