تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 5

مساهمون:

ص٥

مقدمة التحقيق

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ الحمد للَّه الذي أوضح لعباده دلائل معرفته ، وأنهجهم سبيل هدايته ، وأبان لهم طريق توحيده وحكمته ، وبعث إليهم أنبياءَ وأولياء جعلهم سفراءه يدعونهم إلى طاعته ، ويحذرونهم من معصيته ، وصلّى اللَّه على خاتم أنبيائه وسيّد أصفيائه محمّد وعلى أهل بيته الطاهرين ، ولعنة اللَّه على أعداء اللَّه أجمعين . وبعد . . . إنّ البحث في مسألة الجبر والتفويض كان ولا يزال من أصعب المباحث الكلامية والعُقد الفلسفية ، التي تهرّب أكثر الحكماء أو حاولوا الابتعاد - ما أمكنهم - عن الخوض في مساربها والغور في أعماقها ، بل أشاروا إليها من بعيد بتفصيّات تخرجهم من تلاطمات هذه المسألة إلى سواحل ظنوا أنّها آمنة . فلم يسيروا غورها ، ولم يصطادوا لئالئها المكنونة في أعماقها السحيقة ، بل اكتفوا بطرح الآراء التي تتعب المتفصي لها وترهقه لكثرتها وتشعّبها ، لأنّها قد تكون بنفس عدد الحكماء الذين بحثوا في هذه المسألة .
الطلب والإرادة ( نشر آثار امام ) — صفحة 5 | السيد الخميني