تصوّر الأمرين « 1 » مع أنّه يرد عليه ما أوردنا على مقالة الشيخ رحمه الله ؛ فإنّ ما هو المطلوب هو الأجزاء مع كلا القيدين بالفرض ، فقصد أحد القيدين ؛ أيصَرف الدواعي النفسانية فقط ، لا يكون مقرّباً ، بل الأمر به صوري لا حقيقي - أنّه لا دليل على اعتبار صَرف الدواعي النفسانية في العبادات .
نعم ، إنّه ملازم لما قام الدليل - من الإجماع والضرورة - على اعتباره ؛ وهو قصد التقرّب .
وفي الحقيقة : هذا التزام بالإشكال ، لا دفع له ؛ فإنّه بعد اعتبار قصد التقرّب في العبادات بالإجماع نشأ هذا الإشكال ، فلا بدّ من دفعه مع هذا الفرض .
التحقيق في التفصّي عن عويصة أخذ قصد التقرّب
تحقيق ودفع : ولنا في المقام تحقيق تحسم به مادّة الإشكال ، ولا بدّ لتوضيحه من تمهيد مقدّمات :
الأولى : أنحاء أخذ القصد
إنّ قصد الأمر والامتثال والمحبوبية وأمثالها ، قد يؤخذ في المأمور به على نحو الجزئية مثل سائر الأجزاء .
وقد يؤخذ على نحو القيدية ؛ بنحوٍ يكون التقيّد بالمعنى الحرفي داخلًا ، والقيد خارجاً .
وقد يؤخذ لا بنحو الجزئية ولا القيدية ، بل يكون المأمور به عنواناً لا ينطبق
هامش
( 1 ) - مطارح الأنظار 1 : 303 .