المطلب الأوّل فيما يتعلّق بمادّة الأمر
وفيه جهات من البحث :
الجهة الثالثة : في الطلب والإرادة
دليلا الأشاعرة على ثبوت الطلب النفسي
أحدهما : « 1 » أنّ الطلب اللفظي ، قد يتحقّق بلا إرادة قائمة بذات المتكلّم تكون مبدأً له ، كأمره تعالى إبراهيم عليه السلام بذبح ولده ، وأمثاله من الأوامر الامتحانية ، ولا بدّ لهذا الطلب اللفظي من مبدأ حالّ في نفس المتكلّم ، وحيث لم يكن الإرادة بالضرورة ، وليس شيء آخر من الأوصاف النفسانية صالحاً للمبدئية ، فلا محالة يكون هو الطلب النفسي . فإذا وقع في مورد ، ثبت الإمكان ، فليكن كذلك في سائر الأوامر ، بل في مطلق الكلام « 2 » .
وأجاب عنه المحقّق الخراساني قدس سره على مسلكه في تحرير محلّ النزاع : بأنّ
هامش
( 1 ) - سقط في أصل النسخة الخطّية من « الأسماء » في الصفحة 25 إلى هنا .
( 2 ) - راجع المحصول في علم أصول الفقه 1 : 254 ؛ شرح المواقف 8 : 93 .