[ مقدمة بقلم آية الله العظمي السبحاني ]
مقدّمة
بسم اللَّه الرحمن الرحيم الحمد للَّهالذي أنزل الكتاب تبياناً لكلّ شيء ، وجعل السنّةَ الشريفة مفتاحاً لفهمه ، ومبيّنة لمعضلاته ، والصلاة والسلام على أفضل من أوتي الحكمة ، وفصل الخطاب ، وآله الطاهرين الأطياب ، الذين هم عيبة علمِه ، وموئل حُكْمه ، صلاة دائمة ما دامت السماوات ذات أبراج ، والأرض ذات فجاج .
أمّا بعد ، فمن دواعي الخير وبواعث الفخر والاعتزاز أن أحظى بكتابة مقدّمة لسِفْر أملاه أحد مشايخي العظام ؛ أعني السيّد المحقّق البروجردي ، ودبّجتْه يراعة أستاذي الكبير الإمام الخميني قدّس اللَّه سرّهما .
أستعرض في هذه الكلمة الموجزة الأدوارَ التي اجتازها علم الأصول ؛ طوالَ قرون متوالية في الأوساط العلمية الشيعية الإمامية ؛ ليكون القارئ العزيز على بصيرة من تأريخ هذا العلم ، ومراحله وأدواره ، وكيفية نشوئه وتطوّره .
أتقدّم بكلمتي هذه إلى رحاب الأستاذين الجليلين اللّذين لهما حقّ عظيم على العلم وأهله ، كما أنّ لهما دوراً في تطوير علم الأصول وتكامله في المرحلة النهائية .