واستشكل عليه بعض المحقّقين : بأنّ عمدة المباحث الأصولية [ تخرج ] عن كونها أصولية على هذا الفرض ، مثل حجّية الخبر الواحد ، ومباحث التعادل والترجيح وأمثالهما ، وتندرج في المبادئ « 1 » .
وقد يقال : إنّ الموضوع ذوات الأدلّة ، لا بما هي متّصفة بهذا الوصف ، فيكون البحث عن حجّية الخبر ، بحثاً عن العوارض الذاتية لذات الموضوع ؛ فإنّ الخبر من السنّة ، وهي الموضوع ، واتّصافه بالحجّية من العوارض الذاتية للموضوع « 2 » .
واستشكل على هذا أيضاً : بأنّ حجّية الخبر الواحد ، لا تكاد تعدّ من عوارض السنّة ، بل هي من عوارض الخبر الواحد ، والخبر بما هو لا يكون موضوعاً للعلم « 3 » .
وقد تصدّى العلّامة الخراساني رحمه الله لدفع تمام الإشكالات ؛ بأنّ موضوع العلم لا هذا ولا ذاك ، بل هو الكلّي المتّحد مع موضوعات المسائل خارجاً ، على وزان اتّحاد الطبيعي مع أفراده ، والمغايرة من حيث المفهوم ، كما هو الشأن في الطبيعي مع الأفراد « 4 » .
والإشكال عليه تارة : بأ نّه ربّما لا نعرف في بعض العلوم جهةً مشتركة متّحدة مع موضوعات المسائل ، كي تكون هي الموضوع للعلم « 5 » .
هامش
( 1 ) - الفصول الغروية : 11 / السطر 32 .
( 2 ) - الفصول الغروية : 12 / السطر 10 .
( 3 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 238 - 239 .
( 4 ) - كفاية الأصول : 21 و 22 .
( 5 ) - نهاية الأفكار 1 : 9 - 10 و 12 .