تخطي إلى المحتوى الرئيسي

لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 222

مساهمون:

ص٢٢٢
فَلا تَقُلْ لَهُما أُفٍّ
« 1 » فهو مفهوم اصطلاحاً وما ليس كذلك لا يقال له المفهوم « 2 » . ولكنّه قدس سره اعترف : بأنّ الخصوصية التي لأجلها يقال : إنّه مفهوم أو منطوق ، غير معلومة ، وما ذكرنا أيضاً إحالة على المجهول « 3 » . وقيل : إنّ دلالة اللفظ على تمام ما وضع له منطوق ، ودلالته على جزئه أيضاً منطوق على إشكالٍ ؛ فإنّه يمكن أن يكون مفهوماً ؛ لأنّه مدلول بتبع الدلالة على التمام ، ودلالته على الخارج اللازم مفهوم « 4 » . أقول : قد استقرّ اصطلاح أهل الميزان « 5 » على تقسيم الدلالات بالنسبة إلى المفردات ، فعندهم : دلالة اللفظ المفرد على تمام ما وضع له مطابقة ولو سمع اللفظ من غير شاعرٍ مريد . فما فهم من اللفظ المفرد ودلّ على تمام الموضوع له هو المدلول المطابقي ، ولا محالة له دلالة على جزئه بنحو دلالة التضمّن ، وإن أشكل بعض الأصوليين في دلالة التضمّن : بأ نّه قد تكون الدلالة على تمام ما وضع له من دون أن تكون على جزئه ؛ لكونه مغفولًا عنه ، نعم ، الدلالة التفصيلية على تمام ما وضع له متضمّنة للدلالة على جزئه ، لكن الدلالة على الجزء مقدّمة على الدلالة على التمام .
هامش
( 1 ) - الإسراء ( 17 ) : 23 . ( 2 ) - مطارح الأنظار 2 : 16 . ( 3 ) - مطارح الأنظار 2 : 18 . ( 4 ) - راجع ما سيأتي في الصفحة 224 . ( 5 ) - الجوهر النضيد : 8 ؛ شرح المطالع : 28 / السطر 18 ؛ شرح الشمسية : 19 - 22 .
لمحات الأصول ( موسوعة الإمام الخميني 7 ) — صفحة 222 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )