وأسخف الأقوال هو الأوّل ؛ فإنّ وجوب المقدّمة يترشّح من وجوب ذيها ، فإذا لم يكن للأجزاء وجوب نفسي ، فمن أين يترشّح الوجوب الغيري ؟ !
منها : تقسيمها إلى مقدّمة الوجوب ، والواجب ، والصحّة ، والعلم
لا إشكال في خروج مقدّمة الوجوب عن حريم النزاع ؛ لتوقّف وجوب ذي المقدّمة على وجودها ، فلا يعقل وجوبها من قِبَل وجوبه .
ومقدّمة الصحّة ترجع إلى مقدّمة الوجود ولو على القول بالأعمّ ؛ لتعلّق الوجوب بالصحيح لا الأعمّ .
والمقدّمات العلمية أيضاً خارجة عن حريم النزاع ؛ لعدم ترشّح الوجوب عليها من الواجب في البين .
منها : تقسيمها إلى السبب ، والشرط ، وعدم المانع ، والمُعدّ
وعُرّف السبب : بما يلزم من وجوده الوجود ، ومن عدمه العدم « 1 » . وهذا ينطبق على العلّة التامّة ، وأخصّ من المقتضي .
والأولى أن يقال : إنّ ما يتوقّف عليه الشيء إمّا أن يكون ما منه الوجود ، وهو الذي يكون المعلول أثره ومقتضاه ، وهو السبب والمقتضي ؛ أو لا يكون منه الوجود ، بل يكون به الوجود . وهو إمّا يكون بوجوده دخيلًا في تحقّق المعلول ، أو بعدمه ، أو بوجوده وعدمه ، فالأوّل الشرط ، والثاني المانع ، والثالث المُعدّ .
هامش
( 1 ) - القواعد والفوائد : 39 ؛ تمهيد القواعد : 38 .