فينتج : أنّ الظلم حرام بحسب حكم الشرع .
ولا يخفى : أنّ الاستصحاب - بناءً على أخذه من العقل - لا يكون من العقليات المستقلّة ؛ لاحتياجه إلى خطاب شرعي يجعل صغرى للكبرى العقلية .
ثمّ اعلم : أنّ القائل بأنّ الاستصحاب أصل عملي يمكن أن يأخذه من الأخبار وهو واضح ، ويمكن أن يأخذه من بناء العقلاء ؛ لإمكان أن يكون أصلًا عقلائياً بنى العقلاء على العمل به لمصالح ، كدفع الحرج ورغد العيش .
اللهمّ إلّاأن ننكر الأصل العقلائي مطلقاً ونقول : ما عند العقلاء لا يكون إلّا الطرق كما هو المعروف « 1 » ، ولكنّه غير مسلّم .
والقائل بأ نّه دليل اجتهادي يمكن أن يأخذه من بناء العقلاء أو حكم العقل ، ويمكن أن يأخذه من الأخبار ؛ بادّعاء أنّ مفادها هو اعتباره من حيث طريقيته وكاشفيته عن الواقع .
ومن بعض ما ذكرنا يظهر النظر في بعض ما أفاده الشيخ الأنصاري في هذا المقام فراجع « 2 » .
الأمر الثاني الاستصحاب ليس من الأدلّة الأربعة
إنّ الاستصحاب - بناءً على ما عرّفناه - ليس من الأدلّة الأربعة إذا اخذت حجّيته من الأخبار ؛ لأنّ الأدلّة الأربعة ؛ أيالكتاب والسنّة والإجماع والعقل ،
هامش
( 1 ) - راجع فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 485 .
( 2 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 26 : 13 .