محكومة بالصحّة « 1 » ، ولهما الربح وعليهما الخسران على نسبة المالين ، ولكلّ منهما اجرة مثل عمله بالنسبة إلى حصّة الآخر .
القول : في القسمة
وهي تميّز « 2 » حصص الشركاء بعضها عن بعض ، وليست ببيع ولا معاوضة ، فلا يجري فيها خيار المجلس ولا خيار الحيوان المختصّان بالبيع ، ولا يدخل فيها الربا وإن عمّمناها لجميع المعاوضات .
( مسألة 1 ) : لا بدّ في القسمة من تعديل السهام ، وهو إمّا بحسب الأجزاء والكمّية كيلًا أو وزناً أو عدّاً أو مساحة ، وتسمّى قسمة إفراز ، وهي جارية في المثليات كالحبوب والأدهان والخلول والألبان ، وفي بعض القيميات المتساوية الأجزاء كما في الثوب الواحد الذي تساوت أجزاؤه كطاقة من كرباس وقطعة واحدة من أرض بسيطة تساوت أجزاؤها ، وإمّا بحسب القيمة والمالية كما في القيميات إذا تعدّدت كالعبيد والأغنام والعقار والأشجار إذا ساوى بعضها مع بعض بحسب القيمة ، كما إذا اشترك اثنان في ثلاثة أغنام قد ساوى قيمة أحدها مع اثنين منها ، فيجعل الواحد سهماً والاثنان سهماً ، وتسمّى ذلك قسمة التعديل ، وإمّا بضمّ مقدار من المال مع بعض السهام ليعادل البعض الآخر ، كما إذا كان بين اثنين عبدان قيمة أحدهما خمسة دنانير
هامش
( 1 ) - إذا لم يكن إذنهما متقيّداً بالشركة إذا حصلت بالعقد أو بصحّة عقدها في غيره ، هذا إذااتّجر كلّ منهما أو واحد منهما مستقلًاّ وإلّا فلا إشكال .
( 2 ) - بل هي تميّز حصصهم ؛ بمعنى جعل التعيين بعد ما لم يكن معيّناً بحسب الواقع ، لا تمييز ما هو معيّن واقعاً ومشتبه ظاهراً .