غير المزج كالإرث ، أو كان المالان ممّا لا يوجب خلطهما الاشتراك ، لم تقع الشركة العقدية .
( مسألة 8 ) : إطلاق عقد الشركة يقتضي « 1 » جواز تصرّف كلّ منهما بالتكسّب برأس المال ، وإذا اشترطا كون العمل من أحدهما أو من كليهما مع انضمامهما فهو المتّبع . هذا من حيث العامل ، وأمّا من حيث العمل والتكسّب فمع الإطلاق يجوز مطلقه ممّا يريان فيه المصلحة كالعامل في المضاربة ، ولو عيّنا جهة خاصّة كبيع وشراء الأغنام أو الطعام أو البزازة أو غير ذلك اقتصر على ذلك ولا يتعدّى إلى غيره .
( مسألة 9 ) : حيث إنّ كلّ واحد من الشريكين كالوكيل والعامل عن الآخر ، فإذا عقدا على الشركة في مطلق التكسّب أو تكسّب خاصّ يقتصر على المتعارف ، فلا يجوز البيع بالنسيئة « 2 » ولا السفر بالمال إلّامع الإذن الخاصّ ؛ وإن جاز له كلّ ما تعارف من حيث الجنس المشترى والبائع والمشتري وأمثال ذلك .
نعم لو عيّنا شيئاً من ذلك لم يجز لهما المخالفة عنه إلّابإذن من الشريك ، وإن تعدّى أحدهما عمّا عيّنا أو عن المتعارف ضمن الخسارة والتلف .
( مسألة 10 ) : إطلاق الشركة يقتضي بسط الربح والخسران على الشريكين على نسبة مالهما ، فإذا تساوى مالهما تساويا في الربح والخسران ، ومع التفاوت
هامش
( 1 ) - لا يقتضي عقد الشركة ولا إطلاقه جواز تصرّف الشريكين في مال الآخر ، إلّاإذا دلّتقرينة حالية أو مقالية عليه ، كما إذا كانت الشركة حاصلة كالموروث فأوقعا العقد ومع عدم الدلالة لا بدّ من إذن صاحب المال ويتّبع في الإطلاق والتقييد .
( 2 ) - في إطلاقه منع ، وكذا في السفر ، والموارد مختلفة .