في صحّة الوضوء بأحد الأمرين : إمّا بقاء البلل حسّاً أو المتابعة عرفاً .
( مسألة 16 ) : إذا ترك الموالاة نسياناً بطل وضوؤه ، وكذا لو اعتقد عدم الجفاف ثمّ تبيّن الخلاف .
( مسألة 17 ) : لو لم يبق من الرطوبة إلّافي مسترسل اللحية ففي كفايتها إشكال « 1 » .
ومنها : النيّة ، وهي القصد إلى الفعل بعنوان الامتثال وهو المراد « 2 » بنيّة القربة .
ويعتبر فيها الإخلاص ، فمتى ضمّ إليها ما ينافيه بطل ؛ خصوصاً الرياء ، فإنّه إذا دخل في العمل على أيّ نحو كان أفسده . وأمّا غيره من الضمائم فإن كانت راجحة لا يضرّ ضمّها إلّاإذا كانت هي المقصود الأصلي ويكون قصد امتثال الأمر الوضوئي تبعاً ، أو تركّب « 3 » الداعي منهما بحيث يكون كلّ منهما جزءاً للداعي ، وأمّا إذا كانت مباحة كالتبرّد فيبطل الوضوء إلّاإذا دخلت على وجه التبعية وكان امتثال أمر الوضوء هو المقصود الأصلي .
( مسألة 18 ) : لا يعتبر في النيّة التلفّظ بها ولا الإخطار بها في القلب تفصيلًا ، بل يكفي فيها الإرادة الإجمالية المرتكزة في النفس بحيث لو سئل عن شغله يقول : أتوضّأ ، وهذه الإرادة الإجمالية هي التي يسمّونها بالداعي وهو الكافي .
نعم لو شرع في العمل ثمّ ذهل عنه وغفل بالمرّة بحيث لو سئل عن شغله بقي متحيّراً ولا يدري ما يصنع ، يكون عملًا بلا نيّة .
هامش
( 1 ) - وكذا إن بقيت فيما هو خارج عن الحدّ كالشعر فوق الجبهة ، بل هو أشكل .
( 2 ) - نيّة القربة أعمّ من قصد الامتثال .
( 3 ) - وكذا مع استقلال الداعيين على الأحوط .