تحته من باب الاتّفاق أم لا ، يشكل الحكم بالصحّة بل الظاهر وجوب الإعادة .
( مسألة 13 ) : إذا كان بعض محالّ الوضوء نجساً فتوضّأ وشكّ بعده في أنّه طهّره قبل الوضوء أم لا ، يحكم بصحّة وضوئه « 1 » لكن يبني على بقاء نجاسة المحلّ فيجب غسله للأعمال الآتية .
ومنها : المباشرة اختياراً ، ومع الاضطرار جاز بل وجب الاستنابة ، فيوضّئه الغير وينوي هو الوضوء ، وإن كان الأحوط نيّة الغير أيضاً . وفي المسح لا بدّ أن يكون بيد المنوب عنه وإمرار النائب وإن لم يمكن أخذ الرطوبة التي في يده ومسح بها . والأحوط مع ذلك ضمّ التيمّم لو أمكن .
ومنها : الترتيب في الأعضاء ، فيقدّم تمام الوجه على اليد اليمنى وهي على اليسرى وهي على مسح الرأس وهو على مسح الرجلين ، ولا يجب الترتيب « 2 » في مسحهما ، نعم الأحوط عدم تقديم اليسرى على اليمنى .
ومنها : الموالاة بين الأعضاء ؛ بمعنى أن لا يؤخّر غسل العضو المتأخّر بحيث يحصل بسبب ذلك جفاف جميع ما تقدّم .
( مسألة 14 ) : إنّما يضرّ جفاف الأعضاء السابقة إذا كان بسبب التأخير وطول الزمان ، وأمّا إذا تابع عرفاً في الأفعال ومع ذلك حصل الجفاف بسبب حرارة الهواء أو غيرها لم يبطل وضوؤه .
( مسألة 15 ) : لو لم يتابع في الأفعال ومع ذلك بقي الرطوبة من جهة البرودة ورطوبة الهواء - بحيث لو كان الهواء معتدلًا لحصل الجفاف - لا بطلان ، فالعبرة
هامش
( 1 ) - إلّامع علمه بعدم التفاته حال الوضوء .
( 2 ) - الأحوط وجوبه ، بل لا يخلو من وجه .