وبعد امتناع شرطية العدم ، لا محيص عن إرجاع ما يظهر منه الشرطية إلى مانعية الوجود التي قد عرفت تعقّلها . مع أنّ غالب الأدلّة ظاهرة في مانعية النجاسة ، لا شرطية الطهارة أو عدم النجاسة ، كقوله عليه السلام في مكاتبة خَيْران الخادم في الخمر : « لا تصلّ فيه ؛ فإنّه رجس » « 1 » .
وفي رواية أبي يزيد القسمي في جلود الدارِش : « لا تصلّ فيها ؛ فإنّها تدبغ بخرء الكلاب » « 2 » .
ومثلِ ما دلّت على نفي البأس عن الدم ما لم يكن مجتمعاً قدر الدرهم « 3 » حيث يظهر منها البأس في مقداره ، وهو عين المانعية . وما دلّت على نفي البأس عن القذارة فيما لا تتمّ فيه الصلاة وحدها « 4 » وما دلّت على إعادة الصلاة مع إتيانها في النجس في الموارد الخاصّة « 5 » وهي كثيرة ، والمتفاهم منها عرفاً أنّ النجس موجب للإعادة . بل ما دلّت على وجوب الغسل والإعادة إذا صلّى في النجس « 6 » وهي كثيرة . بل لك أن تتمسّك بقوله عليه السلام : « لا تجوز الصلاة في شيء
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 405 / 5 ؛ وسائل الشيعة 3 : 469 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 38 ، الحديث 4 .
( 2 ) - الكافي 3 : 403 / 25 ؛ وسائل الشيعة 3 : 516 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 71 ، الحديث 1 .
( 3 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 429 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 20 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 455 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 31 .
( 5 ) - راجع وسائل الشيعة 3 : 428 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 18 - 21 و 40 - 44 .
( 6 ) - نفس المصدر .