السَكوني « 1 » - بدعوى : أنّ مقتضى التعليل فيها وجوبه « 2 » - كما ترى ؛ فإنّ التعليل على فرض العمل به ، تعبّدي يناسب استحباب الغسل لا لزومه ؛ ضرورة أنّ اللبن إذا خرج من المثانة ، لا يوجب ذلك نجاسته لو أريد الملاقاة للنجس في الباطن .
ومع ذلك هو غير مربوط بالاغتذاء باللبن النجس ، كما هو ظاهر .
نعم ، في إلحاق بول طفل الكافر نوع تردّد ، ناشئ من أنّ ملاقاته لجسمه يمكن أن يلحقه الأثر الزائد وإن لم ينجّسه . ويأتي ذلك التردّد فيما إذا لاقى بوله نجساً آخر ، واستهلك ذلك النجس فيه .
ولو لاقى المحلّ بعد ملاقاته لبول الصبيّ نجساً آخر - كبول غيره - فالظاهر وجوب غسله ، وعدم الاكتفاء بالصبّ .
عدم كفاية النضح والرشّ عن الصبّ
ثمّ إنّ الظاهر من الأخبار المعتمدة لزوم الصبّ ، فلا يكفي النضح والرشّ ، وهو معقد إجماع « الخلاف » « 3 » .
ولا يبعد أن يكون عطف السيّد في « الناصريات » « النضح » على « الصبّ » « 4 » إنّما أراد به ما يصدق عليه « الصبّ » كبعض مصاديقه ، ولهذا لم يعطفه ب « أو » إذ من البعيد استناده في الفتوى إلى الروايتين المتقدّمتين « 5 » من طرقهم ، وإنّما استدلّ
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 139 .
( 2 ) - راجع جواهر الكلام 6 : 166 ؛ مستمسك العروة الوثقى 2 : 47 .
( 3 ) - الخلاف 1 : 484 .
( 4 ) - مسائل الناصريات : 90 .
( 5 ) - تقدّمتا في الصفحة 138 .