الأقرب عدم انصراف الأدلّة عن مثلها .
وما يقال : « إنّ عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية ، إنّما هو فيما إذا لم تكن مقدّمات العلم حاصلة ؛ بحيث لا يحتاج حصوله إلى أزيد من النظر ؛ فإنّ في مثله يجب النظر ، ولا يجوز الاقتحام في الشبهات مطلقاً إلّابعد النظر في المقدّمات ؛ لعدم صدق الفحص على مجرّد النظر » « 1 » .
ففيه : أنّ ذلك يتمّ لو كان الاتّكال على الإجماع على عدم وجوب الفحص ، وأمّا لو كان المعوّل عليه إطلاق أدلّة الأصول ، فصدق الفحص وعدمه أجنبيّ عنه . إلّاأن يدّعى الانصراف ، وهو غير مسلّم ، والتفصيل موكول إلى محلّه « 2 » .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ( تقريرات المحقّق النائيني ) الكاظمي 4 : 302 .
( 2 ) - تهذيب الأصول 3 : 433 .