ولد الزنا ، وهو لا يطهر إلى سبع آباء » « 1 » .
فمع ضعفها وإرسالها « 2 » ، تدلّ على خلاف مطلوبه ؛ ضرورة أنّ قوله عليه السلام :
« لا يطهر إلى سبع آباء » بمنزلة التعليل للمنع ، مع قيام الضرورة على عدم نجاسة آباء ولد الزنا أو أبنائه ، فيعلم أنّ ما أوجب النهي عن غسالته هو خباثته المعنوية ، لا النجاسة الصورية .
ولو كان المراد منه المبالغة فلا تناسب إلّاالخباثة المعنوية .
بل هي شاهدة على صرف سائر الروايات على فرض دلالتها ، فأخبار هذا الباب ينبغي أن تعدّ من أدلّة طهارة ولد الزنا لا نجاسته .
فما في « الحدائق » من دعوى دلالة الأخبار الصحيحة الصريحة غير القابلة للتأويل على كفره أو نجاسته « 3 » على فرض إرادتها أيضاً ، في غاية الغرابة ؛ بعد ما عرفت من عدم دلالة رواية واحدة على مطلوبه . بل عرفت دلالتها على خلافه .
وأغرب منه توهّم عدم وقوف علمائنا الأعلام على هذه الأخبار « 4 » التي خرجت من لديهم إليه وإلى مثله ، وهو عيال عليهم في العثور عليها ، وكم له من نظير !
هامش
( 1 ) - الكافي 3 : 14 / 1 ؛ وسائل الشيعة 1 : 219 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المضاف ، الباب 11 ، الحديث 4 .
( 2 ) - رواها الكليني ، عن بعض أصحابنا ، عن ابن جمهور ، عن محمّد بن القاسم ، عن ابنأبي يعفور .
والرواية ضعيفة بمحمّد بن القاسم فإنّه مجهول .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 5 : 193 .
( 4 ) - نفس المصدر .