طهارة ولد الزنا وإسلامه
ثمّ إنّ المشهور - على ما حكاه جماعة « 1 » - طهارة ولد الزنا وإسلامه . بل عن « الخلاف » الإجماع على طهارته « 2 » ، ولعلّه مبنيّ على أنّ فتوى السيّد بكفره « 3 » لا تلازم فتواه بنجاسته ، كما أنّ فتوى الصدوق بعدم جواز الوضوء بسؤره « 4 » لا تستلزم القول بها .
ولم يحضرني كلام السيّد ولا الحلّي ، واختلف النقل عنهما ؛ ففي « الجواهر » :
« في « السرائر » : « أنّ ولد الزنا قد ثبت كفره بالأدلّة بلا خلاف بيننا » بل يظهر منه أنّه من المسلّمات ، كما عن المرتضى الحكم بكفره أيضاً » « 5 » انتهى .
ويظهر ذلك أيضاً من الشيخ سليمان البحراني ، كما في « الحدائق » « 6 » .
وهو لا يدلّ على حكمهما بنجاسته ؛ لعدم الملازمة بينهما بعد قصور الأدلّة عن إثبات نجاسة مطلق الكافر . إلّاأن يقال : إنّ السيّد قائل بنجاسة كلّ كافر ، كما يظهر من « انتصاره » « 7 » و « ناصرياته » « 8 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 6 : 68 ؛ الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 155 .
( 2 ) - انظر جواهر الكلام 6 : 68 ؛ الخلاف 1 : 713 .
( 3 ) - الانتصار : 544 .
( 4 ) - الفقيه 1 : 8 / 11 .
( 5 ) - جواهر الكلام 6 : 68 .
( 6 ) - الحدائق الناضرة 5 : 191 .
( 7 ) - الانتصار : 88 .
( 8 ) - مسائل الناصريات : 84 .