الرسول صلى الله عليه وآله وسلم بذلك يحقن الدم ، فإن كان مع ذلك الإظهار اعتقاد وتصديق بالقلب فذلك الإيمان - إلى أن قال : - وروى أنس ، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال :
« الإسلام علانية ، والإيمان في القلب » أشار إلى صدره » « 1 » انتهى .
وفي موثّقة أبي بصير ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا
فمن زعم أنّهم آمنوا فقد كذب ، ومن زعم أنّهم لم يسلموا فقد كذب » « 2 » .
وفي موثّقة جميل بن درّاج قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن قول اللَّه تعالى :
قالَتِ الْأَعْرابُ آمَنَّا قُلْ لَمْ تُؤْمِنُوا وَلكِنْ قُولُوا أَسْلَمْنا وَلَمَّا يَدْخُلِ الْإِيمانُ فِي قُلُوبِكُمْ
فقال لي : « ألا ترى أنّ الإيمان غير الإسلام ! » « 3 » .
وفي حسنة « 4 » حُمران بن أعين ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : سمعته يقول :
« الإيمان : ما استقرّ في القلب ، وأفضى به إلى اللَّه ، وصدّقه العمل بالطاعة للَّه ، والتسليم لأمر اللَّه ، والإسلام : ما ظهر من قول أو فعل ، وهو الذي عليه جماعة الناس من الفرق كلّها ، وبه حقنت الدماء ، وعليه جرت المواريث وجاز النكاح » . ثمّ استشهد بالآية المتقدّمة وقال :
« فقول اللَّه أصدق القول » « 5 » .
هامش
( 1 ) - مجمع البيان 9 : 207 - 208 .
( 2 ) - الكافي 2 : 25 / 5 .
( 3 ) - الكافي 2 : 24 / 3 .
( 4 ) - تقدّم وجهها في الصفحة 459 ، الهامش 2 .
( 5 ) - الكافي 2 : 26 / 5 .