الإطلاق بالعنبي وتسميةِ غيره بأسماء اخر .
وكيف كان : فالأصل فيه الطهارة إلى قيام دليل على نجاسته .
التمسّك بالاستصحاب لإثبات النجاسة وجوابه
وربّما يتمسّك لنجاسته - بعد البناء على نجاسة العصير العنبي المغليّ - بالاستصحاب التعليقي تارة ، وبالتنجيزي أخرى ؛ وهو استصحاب سببية غليانه للحرمة والنجاسة ، أو استصحاب ملازمته لهما « 1 » .
أقول : إنّ ظواهر الأدلّة المستدلّ بها لنجاسة العصير مختلفة ، ويختلف حال الاستصحاب حسب اختلاف المستند ، فإنّ ظاهر موثّقة معاوية بن عمّار « 2 » ، وصحيحة عمر بن يزيد « 3 » ، جعل الحكم التنجيزي للعصير المطبوخ ؛ لأنّ موضوع السؤال فيهما البُخْتُج ؛ وهو العصير المطبوخ ، فقد نزّله في الموثّقة منزلة الخمر في الآثار فرضاً ، ومنها النجاسة ، فكأ نّه قال : « البُخْتُج حرام ونجس » وكذا الحال في الصحيحة ، فإنّ الحكم فيها أيضاً تنجيزي لا تعليقي .
وأمّا ظاهر مرسلة محمّد بن الهيثم « 4 » ، وخبر « فقه الرضا » « 5 » ، بل خبر أبي بصير « 6 » ، المستدلّ بكلّ منها عليها ، فهو إنشاء قضايا تعليقية ؛ أي « إذا
هامش
( 1 ) - المصابيح في الفقه : 193 ( مخطوط ) .
( 2 ) - تقدّمت في الصفحة 294 .
( 3 ) - تقدّمت في الصفحة 298 .
( 4 ) - تقدّمت في الصفحة 318 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 319 .
( 6 ) - عن أبي بصير ، قال : سمعت أبا عبداللَّه عليه السلام وسئل عن الطلاء فقال : « إن طبخ حتّىيذهب منه اثنان ويبقى واحد فهو حلال ، وما كان دون ذلك فليس فيه خير » .
الكافي 6 : 420 / 1 ؛ وسائل الشيعة 25 : 285 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 6 .