وأمّا سائر الروايات الواردة في تلك القضيّة أو قضيّة نوح عليه السلام « 1 » فلا إشعار فيها بما ذكره رحمه الله .
وأمّا الاستدلال عليها بقوله عليه السلام : « فلا خير فيه » « 2 » ، وقوله عليه السلام : « فمن هنا طاب الطِلاء على الثلث » « 3 » ، وقوله عليه السلام : « وذلك الحلال الطيّب » « 4 » ، وقوله صلى الله عليه وآله وسلم : « الخمر من خمسة : العصير من الكرم » « 5 » ففيه ما لا يخفى .
نعم ، يمكن الاستدلال عليها برواية « فقه الرضا عليه السلام » قال : « الخمر حرام بعينها . . . » إلى أن قال : « ولها خمسة أسامٍ ، فالعصير من الكرم ، وهي الخمرة الملعونة » « 6 » .
بأن يقال : إنّ العصير لمّا لم يكن وجداناً الخمرة الملعونة ، لا بدّ من الحمل على التنزيل ، وإطلاقه وإن اقتضى كونه بمنزلتها حتّى قبل الغليان وبعد التثليث ، لكنّهما خارجان نصّاً وفتوى ، وبقي الباقي ، ومقتضى إطلاق التنزيل ثبوت جميع الأحكام له .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة 25 : 282 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 .
( 2 ) - وسائل الشيعة 25 : 285 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 7 .
( 3 ) - وسائل الشيعة 25 : 286 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 10 .
( 4 ) - وسائل الشيعة 25 : 286 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 2 ، الحديث 11 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 273 .
( 6 ) - الفقه المنسوب للإمام الرضا عليه السلام : 280 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 37 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 1 ، الحديث 2 .