حول ما استدلّ به لنجاسة العصير المغليّ
وكيف كان : فقد استدلّ « 1 » على نجاسة العصير المغليّ تارة : بالإجماع والشهرة ، وقد عرفت حالهما « 2 » .
وأخرى : بموثّقة معاوية بن عمّار أو صحيحته « 3 » قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن الرجل من أهل المعرفة بالحقّ ، يأتيني بالبُخْتُج ويقول : قد طبخ على الثلث ، وأنا أعرفه أنّه يشربه على النصف ، أفأشربه بقوله وهو يشربه على النصف ؟
فقال : « خمر ، لا تشربه » . قلت : فرجل من غير أهل المعرفة ممّن لا نعرفه يشربه على الثلث ، ولا يستحلّه على النصف ، يخبرنا أنّ عنده بُخْتُجاً على الثلث قد ذهب ثلثاه ، وبقي ثلثه ، يشرب منه ؟ قال : « نعم » « 4 » .
هامش
( 1 ) - انظر الحدائق الناضرة 5 : 122 - 123 ؛ مصباح الفقيه ، الطهارة 7 : 197 ؛ مستمسكالعروة الوثقى 1 : 405 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 281 - 282 .
( 3 ) - رواها الشيخ الطوسي بإسناده ، عن أحمد بن محمّد ، عن محمّد بن إسماعيل ، عنيونس بن يعقوب ، عن معاوية بن عمّار .
وجه الترديد وقوع يونس بن يعقوب في السند ، فإنّه ثقة ولكن اختلفوا في مذهبه بين كونه إمامياً أو فطحياً .
رجال النجاشي : 446 / 1207 ؛ تنقيح المقال 3 : 344 / السطر 9 ( أبواب الياء ) .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 9 : 122 / 526 ؛ مستدرك الوسائل 17 : 41 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأشربة المحرّمة ، الباب 4 ، الحديث 1 .