الدم
الخامس من النجاسات : الدم ، ونجاسته في الجملة واضحة . بل يظهر منهم أنّها إجماعية بين المسلمين ، بل قيل : « إنّها من ضروريات الدين » « 1 » .
لكن لمّا كان بعض مصاديقه محلّ الشبهة - كالعلقة ودم البيضة والمخلوق آية والمصنوع بتركيب أجزائه لو فرض اصطناعه . . . إلى غير ذلك - فلا بدّ من النظر في الأدلّة ؛ حتّى يعلم أنّ الأصل في الدم النجاسة ، والاستثناءَ يحتاج إلى دليل ، أو العكسُ وإلحاقَ المورد المشكوك فيه يحتاج إليه .
الاستدلال على أصالة النجاسة في الدم مطلقاً وما فيه
وقد استدلّ « 2 » على نجاسته مطلقاً بالآية الكريمة :
قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ
« 3 » .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 5 : 354 .
( 2 ) - الطهارة ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 5 : 75 .
( 3 ) - الأنعام ( 6 ) : 145 .