ومنه يظهر ما في دعوى السيرة « 1 » ؛ لعدم إحراز اتّصالها بزمنهم ، على فرض تسليم تحقّقها ، وعدم القول : بأنّ عدم اعتنائهم لحصول العلم - ولو عادياً - على اغتسال ما وجد .
وأمّا دعوى : أنّ تصرّف المسلم فيما يكون مترتّباً على الغسل كتصرّف ذي اليد ، وهو بمنزلة إخباره .
ففيها : - بعد تسليم كون تصرّفه كتصرّف ذي اليد ، وأنّ تصرّف ذي اليد مطلقاً حجّة - أنّه لا يسلّم كونه كإخباره بالطهارة ؛ فإنّ غاية ما في الباب أنّ تصرّفه في الدفن كان موافقاً لوظيفته ، وهو لا يكفي في دفع احتمال كون ترك الغسل والتيمّم لعذر ، فلا بدّ في دفعه من التشبّث بالغلبة وبناء العقلاء على عدم الاعتناء ، وقد عرفت ما فيه .
فالأحوط - لو لم يكن أقوى - وجوب الغسل بمسّه إلّامع الاطمئنان ، كما هو حاصل غالباً .
الفرع الثالث وجوب الغسل بمسّ السقط بعد ولوج الروح فيه لا قبله
السقط بعد ولوج الروح كغيره يجب في مسّه الغسل ؛ لصدق « الميّت » عليه بلا إشكال .
كما لا إشكال في عدم الوجوب قبله ؛ لعدم الصدق ، فإنّ « الميّت » ما زال عنه الروح ، لا ما لم يلج فيه ولو مع شأنيته . ومقتضى الأصل طهارته وإن حكي عن
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 5 : 343 .