صحيحةً عن عبداللَّه بن سِنان « 1 » ، لوجب حملها على ما ذكر ؛ لأنّ فيها غسل الميّت ، وهو واجب بلا شبهة .
ومنه يظهر الجواب عن مرسلة الصدوق ، عن أبي جعفر عليه السلام وصحيحة محمّد ابن مسلم ، والظاهر كونهما واحدة كما مرّ « 2 » ، وفيها - بعد عدّ جملة من الأغسال ، منها غسل المسّ - قال : « وغسل الجنابة فريضة » . هذا مع عدم المفهوم لها .
ومنه يظهر الجواب عن رواية الأعمش ، عن جعفر بن محمّد عليهما السلام ، وفيها - بعد عدّ جملة منها غسل المسّ - قال : « وأمّا الفرض فغسل الجنابة ، وغسل الجنابة والحيض واحد » « 3 » .
مضافاً إلى أنّ من جملة المعدود فيها غسل الميّت ، وهو معلوم الوجوب ، فلا بدّ من رفع اليد عن مفهومها - لو سلّم المفهوم - أو حملها على ما تقدّم .
ومن بعض ما تقدّم يظهر الجواب عن رواية عمرو بن خالد ، عن زيد بن علي ، عن آبائه ، عن علي عليهم السلام قال : « الغسل من سبعة : من الجنابة ، وهو واجب ، ومن غسل الميّت ، وإن تطهّرت أجزأك . . . » « 4 » وذكر غير ذلك .
فإنّ إثبات الوجوب لغسل الجنابة ، لا يدلّ على النفي عن غيره . ولو استدلّ له بقوله عليه السلام : « وإن تطهّرت . . . » إلى آخره ، فلم يتّضح معناه ؛ لاحتمال كون
هامش
( 1 ) - الخصال : 498 / 5 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 170 .
( 3 ) - الخصال : 603 / 9 ؛ وسائل الشيعة 3 : 306 ، كتاب الطهارة ، أبواب الأغسال المسنونة ، الباب 1 ، الحديث 8 .
( 4 ) - تهذيب الأحكام 1 : 464 / 1517 ؛ وسائل الشيعة 3 : 291 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 8 .