وبفحوى ما دلّ على طهارة المسك .
وبالحرج .
وفي الكلّ نظر ؛ لأنّ المراد من كون الصوف غير ذي روح أنّه كذلك رأساً ، فلا يشمل ما كان ذا روح فزهق ، ولذلك لا يتوهّم شموله للعضو الفَلِج ، فالمراد منه أنّ الصوف من غير ذوات الأرواح ، لا أنّه ليس له روح فعلًا ولو بزهاقه ، وإلّا فالميتة أيضاً كذلك .
وتشهد له رواية الحسين بن زرارة ، عن أبي عبداللَّه عليه السلام قال : « الشعر والصوف والريش وكلّ نابت لا يكون ميتاً » « 1 » ، فإنّها بمنزلة المفسّر لغير ذي الروح ؛ أيما كان من قبيل النبات ليس له روح حيواني .
ومنه يظهر ما في الاستشهاد بصحيحة زرارة « 2 » ؛ فإنّ المراد من « كلّ ما يفصل من الشاة والدابّة » ما كان من قبيل المعدودات فيها ؛ أيما يجزّ في حال حياتها ، لا كلّ ما يفصل حتّى من قبيل اليد والرجل ، وليس المراد ممّا يفصل ما ينقطع عنه بطبعه ؛ فإنّ المذكورات ليست كذلك .
والتعليل الذي في الإنفحة لا يعلم تحقّقه في الفأرة ، فمن أين يعلم أنّ الفأرة ليس لها عروق ولا دم حال نموّها وارتزاقها وحياتها الحيوانية ، أو خروجها من بين فرث ودم ، أو كونها بمنزلة البيضة ؟ ! بل المظنون - لو لم يكن المقطوع - أنّ طريق نموّها وارتزاقها بالدم والعروق الضعيفة ،
هامش
( 1 ) - الكافي 6 : 258 ، ذيل الحديث 3 ؛ وسائل الشيعة 24 : 181 ، كتاب الأطعمة والأشربة ، أبواب الأطعمة المحرّمة ، الباب 33 ، الحديث 8 .
( 2 ) - وهي صحيحة حريز .