والأقوى ما هو المشهور ، بل عليه الإجماع في محكيّ « الخلاف » ، و « الغنية » ، و « السرائر » ، و « المعتبر » ، و « المنتهى » « 1 » ؛ لقول الصادق عليه السلام في موثّقة عمّار الساباطي قال : سئل عن الخنفساء والذباب والجراد والنملة وما أشبه ذلك ، يموت في البئر والزيت والسمن وشبهه ، قال : « كلّ ما ليس له دم فلا بأس » « 2 » .
وموثّقة حفص بن غياث ، عن جعفر ، عن أبيه عليهما السلام قال : « لا يفسد الماء إلّا ما كانت له نفس سائلة » « 3 » .
ولا إشكال فيهما سنداً - سيّما أولاهما - ولا دلالة ؛ ضرورة أنّ المراد من نفي البأس وعدم الإفساد هو عدم التنجيس ، كما هو المراد منهما في سائر الموارد المشابهة للمقام « 4 » .
وقد تقدّم جملة أخرى من الروايات الدالّة على المقصود « 5 » .
وليس شيء صالح لتخصيص العامّ أو تقييد المطلق إلّا موثّقة سَماعة قال :
سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن جرّة دخل فيها خنفساء قد مات ، قال : « ألقه وتوضّأ
هامش
( 1 ) - الخلاف 1 : 188 ؛ غنية النزوع 1 : 42 ؛ السرائر 1 : 93 ؛ المعتبر 1 : 427 ؛ منتهىالمطلب 1 : 165 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 230 / 665 ؛ وسائل الشيعة 3 : 463 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تهذيب الأحكام 1 : 231 / 669 ؛ وسائل الشيعة 3 : 464 ، كتاب الطهارة ، أبواب النجاسات ، الباب 35 ، الحديث 2 .
( 4 ) - راجع وسائل الشيعة 1 : 170 ، كتاب الطهارة ، أبواب الماء المطلق ، الباب 14 .
( 5 ) - تقدّم في الصفحة 73 و 75 .