فإنّ الظاهر من نفي البأس هو نفي إيجاب الغسل ، أو مع حزازته النفسية ، كما لا يخفى .
هذا كلّه مع قطع النظر عن روايتي « الاحتجاج » « 1 » ، وإلّا فالأمر أوضح وإن كان في سندهما كلام .
وأمّا سائر تشبّثات الخصم - كالتمسّك بالأصل موضوعاً ؛ للشكّ في الموت قبل البرد « 2 » ، أو حكماً ؛ للجزم بعدم رفع جميع آثار الحياة ، كما قال به صاحب « الحدائق » « 3 » ، وكدعوى ملازمة الغسل بالفتح والضمّ ، مع أنّ مضمومه لا يكون إلّاعند البرد ، وكذا مفتوحه « 4 » - ففيها ما لا يخفى وإن استشهد « 5 » للثالث بمكاتبة الحسن بن عبيد قال : كتبت إلى الصادق عليه السلام : هل اغتسل أمير المؤمنين عليه السلام حين غسّل رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وسلم عند موته ؟ فأجابه : « النبي طاهر مطهّر ، ولكن فعل أمير المؤمنين ، وجرت به السنّة » « 6 » . ونحوها مكاتبة القاسم الصيقل « 7 » .
هامش
( 1 ) - تقدّمتا في الصفحة 97 .
( 2 ) - مجمع الفائدة والبرهان 1 : 209 .
( 3 ) - الحدائق الناضرة 3 : 336 - 337 .
( 4 ) - ذكرى الشيعة 2 : 99 ؛ جواهر الكلام 5 : 308 .
( 5 ) - جواهر الكلام 5 : 308 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 1 : 469 / 1541 ؛ وسائل الشيعة 3 : 291 ، كتاب الطهارة ، أبوابغسل المسّ ، الباب 1 ، الحديث 7 .
( 7 ) - الاستبصار 1 : 99 / 323 ؛ وسائل الشيعة 3 : 291 ، كتاب الطهارة ، أبواب غسل المسّ ، الباب 1 ، ذيل الحديث 7 .