لكن إن أريد به دعوى إحراز الأهمّية فيما ليس له البدل بذلك ، فهي كما ترى .
وإن أريد أنّ الأخذ بالبدل جمع بين الغرضين في مرتبة ، والعقل حاكم بلزومه ، ففيه : أنّ المفروض أنّ احتمال الأهمّية في الغرض الأقصى ، مساوٍ لاحتمالها فيما ليس له البدل ، فليس الأخذ به جمعاً بين الغرضين .
تقديم رفع الخبث على رفع الحدث
نعم ، في خصوص دوران الأمر بين الوضوء والغسل ، وبين رفع النجاسة عن البدن والثوب ، ادّعي الإجماع على تقديم التطهير عن الخبث ، كما عن « المعتبر » و « التذكرة » « 1 » وتشهد له رواية أبي عبيدة قال : سألت أبا عبداللَّه عليه السلام عن المرأة الحائض ترى الطهر وهي في السفر ، وليس معها ماء يكفيها لغسلها ، وقد حضرت الصلاة ، قال : « إذا كان معها بقدر ما تغسل به فرجها فتغسله ، ثمّ تتيمّم وتصلّي » « 2 » .
فأمر بغسل البدن دون الوضوء ، وقد مرّ وجوب الوضوء مع كلّ غسل إلّا الجنابة « 3 » .
هامش
( 1 ) - المعتبر 1 : 371 ؛ تذكرة الفقهاء 2 : 171 .
( 2 ) - الكافي 3 : 82 / 3 ؛ وسائل الشيعة 2 : 312 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 21 ، الحديث 1 .
( 3 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 271 .