وفيها : أنّه قد فرغنا من جواز اجتماع الأمر والنهي ، وقلنا بأنّ الأوامر والنواهي متعلّقة بالطبائع ، لا المصاديق الخارجية ، بل ولا الوجودات العنوانية ، فموضوع تعلّق كلٍّ غير الآخر في وعاء تعلّقهما ، وظرف اتّحاد المتعلّقين هو الخارج ، ولا يمكن أن يكون ظرفَ تعلّقهما ؛ للزوم طلب الحاصل والزجر عنه ، وهو محال « 1 » .
فقوله : « الفعل الخارجي الذي تعلّق به النهي » إن كان المراد ظاهره فهو كما ترى ؛ فإنّ الفعل لا يصير خارجياً إلّابتحقّقه ووجوده ، وبعده لا يمكن تعلّق الأمر والنهي به .
وإن كان المراد الوجود العنواني كما لا يبعد ، فمع كونه خلاف التحقيق لا يلزم منه الامتناع ؛ لأنّ الوجود العنواني للمنهيّ عنه لا يتّحد مع الوجود العنواني للمأمور به ، وإنّما اتّحدا في المصداق الخارجي .
والحاصل : أنّ هاهنا اموراً :
الأوّل : ماهية الوضوء والغسل وطبيعتهما ، وماهية الغصب والتصرّف في مال الغير .
الثاني : الوجود العنواني للقبيلتين .
والثالث : الإيجاد العنواني لهما .
والرابع : الوجود الخارجي العيني ، أو الإيجاد الخارجي .
لا إشكال في عدم لزوم الامتناع للتضادّ إذا تعلّق الأمر والنهي بالماهيات
هامش
( 1 ) - مناهج الوصول 2 : 111 .