الصلاة بعد الفراغ عن كون الدم في أيّام العادة أو بصفات الحيض ؛ لاحتمال أن لا يجتمع الحيض والحبل ، كما قال أبو حنيفة .
وكيف كان : فالتأمّل في الروايات يورث القطع بعدم كونها في مقام إفادة القاعدة .
بل يمكن أن يدّعى : أنّ في أخبار جواز اجتماع الحمل والحيض ما يشهد بعدم اعتبار قاعدة الإمكان ؛ للإرجاع إلى الصفات ، ففي صحيحة أبي المغرا : « إن كان دماً كثيراً فلا تصلّينّ ، وإن كان قليلًا فلتغتسل عند كلّ صلاتين » « 1 » .
وفي موثّقة إسحاق : « إن كان دماً عبيطاً فلا تصلّي ذينك اليومين ، وإن كان صفرة فلتغتسل عند كلِّ صلاتين » « 2 » .
وفي رواية محمّد بن مسلم : « إن كان دماً أحمر كثيراً فلا تصلّي ، وإن كان دماً قليلًا أصفر فليس عليها إلّاالوضوء » « 3 » .
فتحصّل : أنّ الاستدلال بهذه الروايات للقاعدة في غير محلّه .
ومنه يظهر حال ما دلّ على التحيّض قبل وقت حيضها معلّلًا ب « إنّه ربّما تعجّل بها الوقت » وهو موثّقة سَماعة قال : سألته عن المرأة ترى الدم قبل وقت حيضها ، فقال : « إذا رأت الدم قبل وقت حيضها فلتدع
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 1 : 387 / 1191 ؛ وسائل الشيعة 2 : 331 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 30 ، الحديث 5 .
( 2 ) - تهذيب الأحكام 1 : 387 / 1192 ؛ وسائل الشيعة 2 : 331 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 30 ، الحديث 6 .
( 3 ) - الكافي 3 : 96 / 2 ؛ وسائل الشيعة 2 : 334 ، كتاب الطهارة ، أبواب الحيض ، الباب 30 ، الحديث 16 .