فلا إشكال في اشتهار الحكم بين الأصحاب .
وفي مقابله فتوى ابن الجنيد « 1 » لكن مفروض كلامه دوران الأمر بين الحيض والاستحاضة ؛ فإنّ المحكيّ عنه : « أنّ دم الحيض أسود عبيط تعلوه حمرة ، يخرج من الجانب الأيمن ، وتحسّ المرأة بخروجه ، ودم الاستحاضة بارد رقيق يخرج من الجانب الأيسر » والظاهر أنّه من الصفات المميّزة بين الحيض والاستحاضة ، كسائر الصفات المذكورة ، فلا يعلم فتواه في المقام .
وعن ابن طاوس والشهيد في « الذكرى » : « أنّ ما في « التهذيب » مخالفاً « للكافي » إنّما هو في النسخ الجديدة » وقطعا بأ نّه تدليس ، وكانت النسخ القديمة موافقة « للكافي » « 2 » .
وقد رجع « الشهيد » عن هذا الاعتقاد ظاهراً ؛ لفتواه في « البيان » - الذي يقال :
إنّه متأخّر في التصنيف عن « الذكرى » « 3 » - موافقاً للمشهور « 4 » .
وعن « شرح المفاتيح » : « أنّ ابن طاوس لم ينقل عنه مخالفة المشهور » « 5 » .
وأمّا حديث التدليس في النسخ الجديدة ، فيردّه فتوى الشيخ في « المبسوط » و « النهاية » على وفق المشهور « 6 » ، ولا إشكال في أنّ مستنده هذه الرواية .
هامش
( 1 ) - انظر المعتبر 1 : 199 ؛ مختلف الشيعة 1 : 194 .
( 2 ) - انظر مفتاح الكرامة 3 : 131 ؛ ذكرى الشيعة 1 : 229 - 230 .
( 3 ) - مفتاح الكرامة 3 : 131 .
( 4 ) - البيان : 57 .
( 5 ) - مصابيح الظلام 1 : 116 .
( 6 ) - المبسوط 1 : 43 ؛ النهاية : 24 .