تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 65

مساهمون:

ص٦٥
وتوهّم : دلالة الآية الكريمة على ذلك ، وهي قوله تعالى : (
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
) « 1 » حيث استدلّ الأئمّة عليهم السلام بها على تشريع المتعة ، فتدلّ على أنّه استمتاع بالأجر ، وهو عين الإجارة . في غاية السقوط ؛ لأنّ استدلالهم عليهم السلام إنّما هو بقوله : (
اسْتَمْتَعْتُمْ
) أي نكحتم متعة ، كما في غير واحد من الروايات : « استمتعتم إلى أجل مسمّى » « 2 » فالاستدلال بهذه الكلمة ، لا بكلمة (
أُجُورَهُنَّ
) . واستعمال « الأجر » في المهر توسّع بالضرورة ؛ لمشابهته له في بعض الأمور ، وقد ورد بلفظ « الأجر » في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو قوله تعالى : (
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ
) « 3 » والمراد بها مهورهنّ ، كما هو واضح . وقد ذكر المهر بلفظ (
أُجُورَهُنَّ
) في بعض الآيات الأخر « 4 » ، ولم يستدلّ الأئمّة عليهم السلام بها ، فراجعها . فما في قول أمير المؤمنين عليه السلام : « معاذ اللَّه أن يجعل لها أجراً » مراده الأجر بمعناه المعهود في إجارة البيت والطاحونة ، وإلّا فالأجر بمعناه المجازي لا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 24 . ( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 21 : 5 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 1 ، الحديث 3 و 13 و 19 و 20 ، و : 21 ، الباب 4 ، الحديث 14 . ( 3 ) - الأحزاب ( 33 ) : 50 . ( 4 ) - النساء ( 4 ) : 25 ؛ المائدة ( 5 ) : 5 .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 65 | السيد الخميني / موسسه تنظيم و نشر آثار امام خمينى ( ره )