وتوهّم : دلالة الآية الكريمة على ذلك ، وهي قوله تعالى : (
فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً
) « 1 » حيث استدلّ الأئمّة عليهم السلام بها على تشريع المتعة ، فتدلّ على أنّه استمتاع بالأجر ، وهو عين الإجارة .
في غاية السقوط ؛ لأنّ استدلالهم عليهم السلام إنّما هو بقوله : (
اسْتَمْتَعْتُمْ
) أي نكحتم متعة ، كما في غير واحد من الروايات :
« استمتعتم إلى أجل مسمّى » « 2 »
فالاستدلال بهذه الكلمة ، لا بكلمة (
أُجُورَهُنَّ
) .
واستعمال « الأجر » في المهر توسّع بالضرورة ؛ لمشابهته له في بعض الأمور ، وقد ورد بلفظ « الأجر » في نساء النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، وهو قوله تعالى : (
يا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنا لَكَ أَزْواجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ
) « 3 » والمراد بها مهورهنّ ، كما هو واضح .
وقد ذكر المهر بلفظ (
أُجُورَهُنَّ
) في بعض الآيات الأخر « 4 » ، ولم يستدلّ الأئمّة عليهم السلام بها ، فراجعها .
فما في قول أمير المؤمنين عليه السلام :
« معاذ اللَّه أن يجعل لها أجراً »
مراده الأجر بمعناه المعهود في إجارة البيت والطاحونة ، وإلّا فالأجر بمعناه المجازي لا إشكال فيه .
هامش
( 1 ) - النساء ( 4 ) : 24 .
( 2 ) - راجع وسائل الشيعة 21 : 5 ، كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 1 ، الحديث 3 و 13 و 19 و 20 ، و : 21 ، الباب 4 ، الحديث 14 .
( 3 ) - الأحزاب ( 33 ) : 50 .
( 4 ) - النساء ( 4 ) : 25 ؛ المائدة ( 5 ) : 5 .