نفس الشيء ، من غير تقييد وتوصيف ، فمقتضاه هو كون المتعلّق نفس السلعة ، وهو على خلاف ما أفادوا .
بطلان الانصراف إلى الصحيح
وقد يقال : إنّ الغلبة موجبة للانصراف ، ولمّا رأوا أنّ الانصراف لا يجري في مثل النذر والعهد ، قالوا : بالفرق بين المعاملات وغيرها « 1 » .
وقد استجود الشيخ الأعظم « 2 » كلام صاحب « الكفاية » 0 « 3 » ، حيث يظهر منه أنّ ظاهر الإقدام يوجب الانصراف ؛ فإنّ المتعامل لا يقدم إلّاعلى إعطاء الشيء في مقابل الصحيح .
وأنت خبير : بأنّ ذلك أسوأ حالًا ممّا تقدّم ؛ ضرورة أنّ البائع المنشئ للمعاملة ، لا يكون قصده إلّابيع متاعه وأخذ ثمنه ، لا بيع متاعه الصحيح ، بل بيع الفاسد بقيمة الصحيح أقرب بقصده ، وإنّما القاصد للصحيح هو المشتري ، وهو غير منشئ للعقد ، فلو أراد المشتري الاشتراط على البائع ، لا بدّ من تحميله عليه قبل المعاملة ، حتّى تقع المعاملة على طبق قصده .
وبالجملة : إنّ البائع تمام همّه بيع ماله كائناً ما كان ، لا بيع الصحيح وإن كان المشتري طالباً للصحيح ، وفي الثمن بالعكس .
مع أنّ البائع العالم بالعيب ، كغيره في الإنشاء ، ولا يصحّ أن يقال : إنّه
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 23 : 235 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق اليزدي 3 : 75 .
( 2 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 273 .
( 3 ) - كفاية الفقه ( كفاية الأحكام ) 1 : 474 .