لأنّ الطبيعي قابل للتكثّر ، ويتكثّر بتكثّر العلّة والجعل .
فقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« البيّعان بالخيار ما لم يفترقا » « 1 »
- كقوله صلى الله عليه وآله وسلم :
« صاحب
الحيوان بالخيار » « 2 »
وكسائر مثبتات الخيار - يثبت طبيعي الخيار للموضوعات من غير تنافٍ ، والكرّ سبب لطبيعي الاعتصام كالجاري . والتفصيل يطلب من مظانّه « 3 » .
وربّما يقال : إنّ للمقام خصوصية ، بها يدلّ القيد على المفهوم ؛ وهي أنّ الرواية في مقام ضبط مورد الخيار ، مقدّمة لبيان سقوطه بإحداث الحدث « 4 » .
وفيه : أنّ ما دلّت عليه هو أنّ الخيار الثابت بهذه القيود ، ساقط بإحداث الشيء ، وهو لا يفيد ؛ لعدم الدلالة على الحصر ، وهذا نظير أن يقال : « إذا بلغ الماء قدر كرّ يتنجّس بالتغيّر » حيث لا دلالة فيه على الحصر والمفهوم .
هذا كلّه مع الغضّ عن اختلاف النقل في الرواية ، فإنّ « الكافي » نقلها بلفظ
« لم يتبيّن له » « 5 »
وفي « التهذيب » المطبوع في النجف
« لم يبرأ به » « 6 »
وفي
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 170 / 6 ؛ وسائل الشيعة 18 : 6 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 3 .
( 2 ) - الكافي 5 : 170 / 5 ؛ وسائل الشيعة 18 : 5 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 1 ، الحديث 1 .
( 3 ) - مناهج الوصول 2 : 157 - 159 .
( 4 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الإيرواني 3 : 255 - 256 .
( 5 ) - الكافي 5 : 207 / 3 .
( 6 ) - تهذيب الأحكام 7 : 60 / 257 .