وبالجملة : بعد كون مفاد الشرط عين ما ألزمه الشارع من أداء الغرامة ، يكون البطلان مناقضاً لهذا الحكم عرفاً ، فلا بدّ من رفع اليد إمّا عن إطلاق أدلّة الربا ، والحكم بصحّة شرط الزيادة ، وإمّا عن إطلاق دليل الأرش ، ولعلّ الثاني أهون ؛ لشدّة الاهتمام بالربا .
ولو تعارض الدليلان بالعموم من وجه ، فالترجيح لدليل الربا سنداً ، ولأجل الموافقة للكتاب والسنّة ، ولو تساقطا فالأصل موافق لعدم ثبوت الأرش .
إلّا أن يقال : إنّه مع التساقط يرجع إلى حكم العقلاء بثبوت الأرش .
ويمكن دعوى قصور الدليل عن إثبات الأرش في المورد ، فلا يرجع الأمر إلى تعارض الدليلين ؛ وذلك لعدم إطلاق معتمد عليه في دليله :
أمّا رواية زرارة « 1 » فإنّها في مقام بيان مضيّ البيع عند إحداث شيء في المقبوض ، فلا إطلاق فيها .
وأمّا المرسلة « 2 » فإنّ قوله عليه السلام :
« إن كان الثوب قد قطع . . . »
إلى آخره ، يثبت الحكم للثوب ، وبإلغاء الخصوصية يثبت الحكم لسائر الموارد ، ومع احتمال خصوصية في مورد لا يصحّ إلغاؤها ، فضلًا عن معلومية الخصوصية ، كما في المقام .
وأمّا مفهوم قوله عليه السلام :
« إن كان الشيء قائماً بعينه ردّه على صاحبه »
فهو « أنّه إن لم يكن كذلك فلا ردّ » ولا دلالة له على ثبوت الأرش بوجه ، وإنّما يكون ثبوته بالمنطوق في الشرطية الثانية التي قد عرفت حالها .
وأمّا « المتاع » المذكور فيها الذي هو شامل للأجناس الربوية ، فهو في
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 46 - 47 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 46 .