فإنّه مضافاً إلى عدم دلالتها على ذلك التنزيل ، يرد عليه : أنّه إن كان التنزيل في جميع الآثار ، فيلزم عدم خيار الفسخ أيضاً بفقده .
وإن كان من حيث استحقاق الغرامة مطلقاً ، فيلزم عدم الضمان بالإتلاف أو بالاستيلاء .
وإن كان في خصوص استحقاق الأرش ، لزم التنزيل المستهجن ، إلّاأن يرجع كلامه إلى ما نذكره :
وهو أنّ المستفاد من أدلّته عدم استحقاق الأرش والغرامة .
ويظهر ذلك بمقدّمة ؛ وهي أنّه لا إشكال في أنّ شرط الغرامة في ضمن العقد - بأن يشترط عليه تأدية التفاوت بين الصحيح والمعيب - باطل ؛ فإنّه شرط الزيادة العينية الذي لا إشكال في بطلانه .
بل الظاهر حرمته ، بل بطلان البيع به على قول « 1 » ، وإن شرطها عند تعذّر الردّ ، أو عند ظهور العيب ، فإنّ كلّ ذلك باطل ، ويظهر من ذلك أنّ الإلزام بالزيادة مرغوب عنه ، ولهذا بطل شرطها .
إذا عرفت ذلك نقول : إنّ العرف يرى المنافاة بين هذا الحكم ، وإلزام الشارع بتأدية الغرامة والزيادة ، فلو كان الحكم الشرعي إلزام البائع بتأدية الغرامة ، وكان مرغوباً فيه ، فكيف يصحّ الحكم ببطلان شرطها ؟ ! واحتمال كون المفسدة لنفس إيقاع الشرط لفظاً « 2 » ، كما ترى .
هامش
( 1 ) - جواهر الكلام 23 : 334 - 335 .
( 2 ) - انظر حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 502 .