المشتري الاتّصاف ، وحصول النزاع بينهما ، وهو خارج عن محطّ البحث - كان اشتراط عدم الخيار الذي لا يكون إلّافي فرض احتمال تخلّف الوصف ، مخالفاً مع الإخبار جزماً عن وجوده .
فالتنافي إنّما يكون بين التوصيف الملازم للإخبار جزماً بوجود الوصف ، فيما إذا كان المبيع الأعيان الخارجية - كما هو المفروض - وبين احتمال عدم الوصف اللازم من اشتراط سقوط الخيار .
إلّا أن يقال : إنّ ذلك كذلك لو كان الإخبار عن يقين ، وأمّا إذا كان عن اطمئنان بالوصف ووثوق به فلا ؛ لأنّ الإخبار كذلك صحيح ، ومع ذلك لا ينافي الاحتمال الضعيف الذي لا يعتنى به ، فاشتراط سقوطه لسدّ هذا الاحتمال .
كما أنّ الغرر أيضاً مدفوع مع الاطمئنان بوجود الوصف الحاصل من إخبار البائع ، ولا يعتبر فيه اليقين بوجوده .
لكن هذا لا يدفع الإشكال في غالب الموارد ، بل يختصّ بما إذا كان البائع المخبر بوجود الصفة شخصاً يطمأنّ به ويوثق به ؛ من حيث الاجتناب عن الكذب .
فحينئذٍ مع اشتراطه سقوط الخيار ، يحمل إخباره على الإخبار الاطمئناني ، واشتراطه لسدّ الاحتمال الضعيف ، فيندفع الغرر لأجل إخباره الموثوق به .
وأمّا في غير هذا المورد النادر فلا ؛ لأنّا لو فرضنا اتّكال العقلاء على إخبار البائع غير المتّهم بالكذب ، وقلنا : بأ نّه كافٍ في رفع الغرر ، لا نسلّم اتّكالهم على قول من أخبر وأظهر الاحتمال المخالف له ، بل يكفي الشكّ في اتّكالهم عليه .
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 668
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٦٨