كثير ، ككون الرؤية مأخوذة على نعت الصفتية تمام الموضوع ، أو بعضه ، أو على نحو الطريقية الخاصّة كذلك ، أو على نحو الطريقية بلا قيد كذلك ، ولوازم الاحتمالات تظهر بالتأ مّل ، هذا بحسب الثبوت .
لكنّ المتفاهم منها ولو بمعونة المناسبات العرفية ، هو كونها طريقاً محضاً ، والحكم مترتّب على تخلّف الواقع عمّا اعتقده ، أو وصف له ، ولازمه ثبوت الخيار من حين العقد .
ويمكن تقريب ذلك : بأنّ ما اخذ في السؤال فيها - من دخوله فيها مراراً ، ومن تقليبها بعد الشراء ، واستقالة صاحبه - كلّها ظاهر في أنّ المشاهدة السابقة والتقليب اللاحق ، إنّما كانت لأجل الكشف عن حالها ، ولمّا تبيّن أنّ الضيعة كانت بحسب الواقع مخالفة لما اعتقده استقاله ، وليس في شيء منها شبهة موضوعية أصلًا .
وكذا الحال في قوله عليه السلام في الجواب :
« إنّه لو قلّب منها ، ونظر إلى تسعة وتسعين قطعة »
ضرورة أنّ التقليب والنظر لا موضوعية لهما ، بل اخذا طريقاً إلى كشف حالها .
والمراد من
« لم يرها »
في قوله عليه السلام :
« بقي منها قطعة ولم يرها »
مقابل النظر والتقليب ، وكأ نّه استدراك منهما ، فلم تؤخذ الرؤية إلّابنحو الكاشفية ؛ أي لم يكن منكشفاً له حال القطعة .
وقوله عليه السلام :
« لكان له خيار الرؤية »
ظاهر في ترتّب الحكم على عدمها ، وعدم كشف حال القطعة مع كونها مخالفة لما اعتقده ؛ أيله خيار رؤيتها على خلاف ما اعتقده ، وبعد كون جميع تلك العناوين مأخوذة على نحو الطريقية ،
كتاب البيع ( موسوعة الإمام الخميني 15 الى 19 ) — صفحة 664
مساهمون: السيد الخميني
ص٦٦٤