ومنها : أن يكون المعتبر الإقباض والإيصال .
ومنها : التفصيل بين المبيع والثمن ؛ بأن يكون المعتبر في أحدهما ، صرف الوصول أو التمكين أو الإقباض ، وفي الآخر ما يقابله ، هذا بحسب الاحتمال .
وأمّا بحسب الإثبات ، فالعنوان المأخوذ في جانب الثمن في جميع الروايات ، هو
« عدم المجيء بالثمن »
أو
« عدم المجيء »
أو العنوان المقابل له ، ولا شبهة في أنّ ذلك كناية ، وليس المراد معناه الحقيقي .
فيحتمل أن يكون كناية عن إيصال الثمن وإقباضه ، وأن يكون كناية عن تمكين البائع منه .
بل يحتمل أن يكون المراد وصول الثمن إليه ، ولو لأجل بعض المناسبات المغروسة في الذهن ؛ بأن يقال : إنّ الإقباض والتمكين ، مقدّمتان لوصوله إليه ، ولا موضوعية لهما ، فالمقصود هو الوصول ، لا ما هو طريق إليه ، وفي مقابله عدمه .
فإذا كان العنوان المذكور ، كناية عن أحد المذكورات ، فإن قامت قرينة على أحدها يؤخذ بمقتضاها ، وإلّا فاللازم الأخذ بالقدر المتيقّن في الخروج عن إطلاق دليل اللزوم ، وسيأتي الكلام فيه « 1 » .
وأمّا العنوان المأخوذ في جانب المثمن ، على ما في صحيحة ابن يقطين « 2 »
هامش
( 1 ) - يأتي في الصفحة 612 - 613 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 594 .