المأخوذ مقيّداً لإطلاق موثّقة إسحاق بن عمّار المتقدّمة « 1 » .
وإن قلنا : بسقوطهما يكون المرجع إطلاق الموثّقة ، هذا بناءً على القول بتعارضهما .
وأمّا بناءً على إنكار التعارض ، والقول : بأ نّه لا ينقدح في ذهن العرف منهما المخالفة بالتباين والتعارض ، بل بالإطلاق والتقييد ، فيقيّد إطلاق الموثّقة بكلّ من الصحيحتين ، وإطلاق كلّ منهما بالأخرى ، كما يظهر بالتأ مّل ، فتكون النتيجة هي الموافقة للمشهور .
حكم امتناع البائع من القبض والإقباض
ثمّ إنّه لو كان عدم قبض المشتري لعدوان من البائع ؛ بأن بذل له الثمن ، فامتنع من قبضه ومن إقباض المبيع ، فهل لا يثبت الخيار ؛ لكون هذا الخيار للإرفاق بالبائع ودفع تضرّره ، فلا يجري فيما إذا كان الامتناع من قبله ؟
أو يثبت ؛ لأنّ الإرفاق ، أو دفع التضرّر ، أو رفع الحرج ، ليس شيء منها علّة للحكم ؛ بحيث يكون الحكم دائراً مدارها ، بل هي من قبيل علل التشريع ، فالميزان مقدار دلالة النصوص ؟
ومجمل الكلام : أنّ المتصوّر فيما هو موضوع الأثر في المقام وجوداً وعدماً ، في طرف المبيع والثمن ، أمور :
منها : أن يكون الموضوع فيهما صرف الوصول إلى الطرف بأيّ نحو كان .
ومنها : تمكين البائع أو المشتري صاحبه .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 602 .