فيكون الذيل تابعاً له ، وظاهراً في الاشتراط ، من غير فرق بين تخفيف
« قبض »
ليكون المراد إن قبض صاحبه ، أو تشديده ليكون المراد إقباض البائع ، وإن كان التشديد أقرب ؛ فإنّ السؤال والجواب مسوقان لحال البائع ، وذكر الصاحب تطفّل .
بل ذلك أيضاً قرينة أخرى على أنّ
« بيعه »
بمعنى المبيع .
كما أنّ الحكم كذلك إن قرئ
« بيّعه »
بالتشديد ، وكذا
« قبّض »
فيكون المراد :
« إن أقبض البائع المشتري ، وإلّا فلا بيع » أو قرئ « قبض » بالتخفيف و « بيّعه » بالتشديد ، ويكون المراد به المشتري ، فإنّه أحد البيّعين .
نعم ، لو قرئ
« قبض »
بالتخفيف
و « بيّعه »
بالتشديد ، وكان المراد منه البائع ، خرج عن الاستدلال .
لكن غير الاحتمال الأوّل المؤيّد بالقرينتين ، بعيد عن الذهن . إلّاأن يقال : إنّ القرينة قد توجب ظهور اللفظ ، فيكون متّبعاً ، وقد توجب الظنّ بالمراد ، لا من باب ظهور اللفظ ، فلا يكون حجّة .
والمقام من قبيل الثاني ؛ فإنّ في لفظي
« قبض »
و
« بيعه »
احتمالاتٍ ، لا ترجيح لبعضها ترجيحاً مربوطاً بظهورهما ، بل يكون الترجيح بالحدس والتخمين ، ومثله لا يتّبع ، فكثرة الاحتمال توجب إجمالها .
ويمكن الاستدلال على عدم الاشتراط بإطلاق بعض روايات الباب ، كموثّقة إسحاق بن عمّار ، عن عبد صالح عليه السلام قال :
« من اشترى بيعاً فمضت ثلاثة أيّام ، ولم يجئ ، فلا بيع له » « 1 » .
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام 7 : 22 / 91 ؛ وسائل الشيعة 18 : 22 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 9 ، الحديث 4 .