لو كان له طبع ، فلو وهبه المالك لم يكن خلاف مقتضى طبعه ، ففي مورد الشكّ يكون الأصل البراءة ، ولا مانع منها من هذه الجهة .
وأمّا النصّ الوارد عن أبي الحسن عليه السلام في تضمين مدّعي الاستيداع عند الاختلاف بين القرض والوديعة « 1 » ، فهو على خلاف القواعد ، ولا بدّ فيه من الاقتصار على مورده .
عدم إمكان إثبات الضمان في المقام بقاعدة اليد وغيرها
ولو علمنا بطلان معاملة مردّدة بين ما توجب ضمان التالف كالبيع ، وما لا توجبه كالهبة ، فلا يمكن إثبات الضمان بقاعدة اليد ، ولا بقاعدة احترام مال المسلم ، ولا بغيرهما ، بعد عدم صحّة التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية .
ولو قلنا : بأنّ قاعدة اليد وغيرها منصرفة عن اليد المستولية مجّاناً واستئماناً ، فا لأمر أوضح ؛ لأنّ الشبهة من قبيل الشبهة في مصداق العامّ .
كما أنّه لو قلنا : بأنّ باب التقييد غير باب التخصيص ، وأنّ المطلق بعد التقييد بالمنفصل يصير معنوناً ، بخلاف العامّ ، لم يصحّ التمسّك به ولو قلنا : بصحّة التمسّك بالعامّ في الشبهة المصداقية للمخصّص .
وربّما يقال : إنّ موضوع الضمان مركّب من اليد ، وعدم إقدام المالك على المجّانية ، وهو محرز بالوجدان والأصل ؛ أياستصحاب عدم الإقدام .
وليس إقدام المالك على المجّانية وعدمه ، من مفاد « كان » و « ليس » الناقصتين ، حتّى يقال : لا يكون للعدم النعتي حالة سابقة ؛ لأنّ رافع الضمان من
هامش
( 1 ) - الكافي 5 : 239 / 8 ؛ وسائل الشيعة 19 : 85 ، كتاب الوديعة ، الباب 7 ، الحديث 1 .