التخصيص والتقييد ، ويكون من قبيل العلم الإجمالي بورود التخصيص في العامّ ، مع بقاء الإطلاق على حاله ؛ لأنّ الخروج الموضوعي لا يخالف الإطلاق ، أو التقييد في الإطلاق من غير تصرّف في العامّ ، فيقع التعارض بين أصالتي العموم والإطلاق .
فعلى القول : بعدم ترجيح في البين ، يكون المرجع هو الاستصحاب أو أصل آخر .
وأمّا في الثاني : فلا مجال للعموم ؛ للعلم بعدم ورود التخصيص عليه ، بل الأمر دائر بين كثرة التقييد وقلّته ، فيؤخذ بالمتيقّن ، ويتمسّك بالإطلاق في المشكوك فيه .
والجواب عنها : أنّ المحرّر في محلّه ، أنّ مورد جريان أصالة الإطلاق - وكذا أصالة العموم ، وأصالة الحقيقة - ما إذا شكّ في المراد « 1 » ، كما لو شكّ في تخصيص العامّ في المقام بالنسبة إلى عقد ، وأ نّه خارج أم لا .
وأمّا إذا علم المراد وحكم الفرد ، وشكّ في أنّه خارج تخصيصاً أو تخصّصاً ، كما لو شكّ في المقام في عقد لم يجب الوفاء به ؛ في أنّه خرج عن العموم بالتخصيص وبنحو الخروج الموضوعي بالنسبة إلى الإطلاق ، أو خرج عن الإطلاق تقييداً ، فلا يجري الأصل .
فلو علم بأنّ فرداً من العامّ ، محكوم عليه بغير حكم العامّ ، وشكّ في أنّه من مصاديقه وخارج عنه تخصيصاً ، أوليس من مصاديقه ، فلا مجال لأصالة العموم
هامش
( 1 ) - فرائد الأصول ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 24 : 135 ؛ مناهج الوصول 2 : 271 .