ثبوت العوض على عهدة البائع أو المشتري ، مع فقد العين حال الانفساخ .
ولا ينبغي توهّم : أنّ لازم ما ذكرناه ، هو أنّ الفسخ من الأصل ؛ فإنّ العقد لم يتقيّد بالزمان ، وليس الفسخ فسخ العقد في الزمان الماضي ، بل هو فسخ نفس العقد الذي لا يتقيّد بزمان ، وإن كان حادثاً فيه ، نظير ما قالوا - في جواب القول : بأنّ الإجازة في عقد الفضولي تعلّقت بالعقد الذي تحقّق في الزمان الماضي ، فلا بدّ أن تؤثّر من الأوّل - : من أنّ العقد لم يتقيّد بالزمان ، بل مبادلة بين الشيئين « 1 » .
وفي المقام يقال : إنّ الفسخ حلّ العقد من غير تقيّد بزمان ، ولازمه الحلّ في الحال ، لا بمعنى التقيّد به ، بل بمعنى الحصول في الحال تبعاً لسببه .
وما ذكرناه موافق للفهم العقلائي ، والبناء العرفي ، المتّبعين في أمثال المقام ، ولو رجع الكلام المتقدّم من بعض أهل التحقيق قدس سره إلى ذلك ، فلا مضايقة .
تلف ما في يد المغبون أو الغابن مضمون بقيمة يوم الفسخ
وممّا ذكرناه يظهر : أنّ تلف ما في يد المغبون أو الغابن بآفة سماوية ، أو بإتلاف من في يده في القيميات ، مضمون بقيمة يوم الفسخ ؛ فإنّ حال الفسخ وحلّ القرار الإنشائي ، حال قيام العوض مقام التالف مضموناً على من تلف عنده .
وأمّا قيمة حال التلف ، أو حال الأداء ، فهي مبنيّة على مبانٍ غير وجيهة ؛
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 16 : 404 ؛ منية الطالب 2 : 54 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 2 : 137 .