المعلوم بالعرض ، ناطق مستقيم القامة ، والماء المعلوم بالعرض ، رافع للعطش ، والسلعة المعلومة بالعرض ، لها قيمة ومرغوبية ، وهي ملك لصاحبها ، ويبذل بإزائها المال ، والتبادل الاعتباري إنّما يقع بين الملكيتين الخارجيتين بالاعتبار .
فافق القرار المعاملي ، هو المبادلة في الملكية المعتبرة في الأعيان ، القائمة بها بنحو من الاعتبار .
وأمّا قوله : إنّه إذا ثبت في مورد ، أنّ الحقّ اخذ على وجه مخصوص . . . إلى آخره ، فجواب على طبق الكلام المتقدّم من بعض الأعاظم قدس سره ، وقد عرفت ما فيه « 1 » ، وأنّ الأمر دائماً كذلك ، ولا يحتاج إثباته إلى دليل ، بل نفس تصوّر القضيّة كافٍ لتصديقها .
والذي يمكن أن يقال : إنّ العقد الإنشائي - بالمعنى الذي تقدّم الكلام فيه مراراً « 2 » - ليس نظير الأعراض الخارجية للجواهر ، التي هي موجودة حقيقة ، مستمرّة باستمرار الزمان ، ومتدرّجة بتدرّجه بتبع معروضاتها ، تابعة لها في الوجود والعدم .
ومعنى بقاء العقد الإنشائي الاعتباري ، غير معنى البقاء المنسوب إلى الجواهر والأعراض ، حيث إنّ بقاءها عبارة عن استمرار وجودها تبعاً للزمان ، والأمر الاعتباري ليس له حقيقة مع الغضّ عن الاعتبار ، وإن كان اعتباره اعتبار أمر في الخارج .
هامش
( 1 ) - تقدّم في الصفحة 543 .
( 2 ) - تقدّم في الجزء الأوّل : 67 و 242 ، والجزء الثاني : 571 ، وفي هذا الجزء : 68 و 112 و 127 و 493 .