ومجرّد كون الفرخ لصاحب البيض ، وحصول الشركة في السكنجبين إذا كان الخلّ لشخص ، والعسل للآخر ، لا يصحّح الرجوع ؛ لأنّ الشركة هناك لأجل كون المادّة لهما ، وتبدّل ملكهما بالسكنجبين نظير تبدّل النواة بالنخلة ، والبيض بالفرخ ، حيث إنّ قلب الحقيقة والتبدّل بحقيقة أخرى ، لا يوجب سلب الملكية .
وأمّا الرجوع في الخيار ، فموقوف على وجود ما تعلّق به البيع ، ومن الواضح أنّه لم يتعلّق البيع بالحقيقة الموجودة ، بل تعلّق بما ليس بموجود ، وتبدّل إلى حقيقة أخرى ، فتوهّم الاشتراك في المقام « 1 » ، ساقط لا وجه له .
وقد يقال : إنّ مقتضى الفسخ ، رجوع العين بماليتها الشخصية القائمة بها ، لا المطلقة ، كما في التلف ؛ فإنّ مقتضى الاعتبار فيما لا يمكن انفكاكه عن مال المفسوخ عليه ، ثبوت الشركة فيه إمّا عيناً ، أو مالية « 2 » .
وفيه ما لا يخفى ؛ فإنّ الفسخ فيما إذا تبدّل المبيع بحقيقة أخرى ، لا يؤثّر في الرجوع ، حتّى يأتي حديث إمكان الانفكاك وعدمه .
وتوهّم : أنّ مقتضى البيع ، نقل العين بأوصافها الحقيقية والاعتبارية ، ومنها المالية ، ومقتضى الفسخ إرجاع ما نقله ، ومع عدم خصوصية للعين وأوصافها الحقيقية ، ووجود المالية الخاصّة ، ترجع المالية الخاصّة ، فتكون مشتركة بينهما .
هامش
( 1 ) - انظر المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 199 ؛ حاشية المكاسب ، المحقّق الخراساني : 195 - 196 ؛ منية الطالب 3 : 153 .
( 2 ) - حاشية المكاسب ، المحقّق الأصفهاني 4 : 308 .