الثاني من المسقطات اشتراط سقوط الخيار في متن العقد
فإن رجع هذا الشرط إلى عدم ثبوته ، وكان دفعاً ، لا رفعاً وإسقاطاً ، كما نسبه الشيخ الأعظم قدس سره إلى المشهور في باب خيار المجلس « 1 » ، فلا ترد عليه الإشكالات التي في المقام : من عدم عقلائية الإسقاط قبل تحقّق الحقّ ، وعدم إمكان إسقاط ما لم يتحقّق ، وبطلان التعليق شرعاً ، وعدم إمكان الجزم في الإنشاء .
وأمّا إن كان المراد ، اشتراط السقوط بالمعنى المتفاهم منه ، فيرد عليه نظير تلك الإشكالات ، والجواب ظاهر ممّا تقدّم « 2 » .
كما أنّ بعض الإشكالات التي في خيار المجلس والحيوان - على ما تقدّم - لا ترد هاهنا ، ككون الشرط مخالفاً للسنّة « 3 » ، أو التعارض بين دليل الشرط ودليل إثبات الخيار « 4 » ؛ فإنّ عمدة الدليل في المقام هو البناء العقلائي ، لا الدليل اللفظي ، ولا يجري فيه ما ذكر .
كما لا يجري بناءً على كون الخيار للشرط الضمني ، وكذا لو كان لدليل نفي الضرر ، فإنّ الاشتراط إقدام رافع لدليل الضرر .
هامش
( 1 ) - المكاسب ، ضمن تراث الشيخ الأعظم 18 : 55 - 56 .
( 2 ) - تقدّم في الصفحة 159 .
( 3 ) - تقدّم في الصفحة 165 .
( 4 ) - تقدّم في الصفحة 167 .